مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام

في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام

في حديث بلعم بن باعورا (1)

200 ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، ومحمد بن يحيى العطّار ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن عمّار بن معاوية الدّهني رفعه ، قال : فتحت مدائن الشّام على يوشع بن نون ، ففتحها مدينة مدينة حتّى انتهى إلى البلقاء ، فلقوا فيها رجلاً يقال له : بالق ، فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل ، فسأل عن ذلك فقيل : إنّ فيهم امرأة عندها علم ، ثم سألوا يوشع الصّلح ، ثمّ انتهى إلى مدينة أخرى ، فحصرها فأرسل صاحب المدينة إلى بلعم ودعاه .
فركب حماره إلى الملك ، فعثر حماره تحته ، فقال لم عثرت فكلّمه الله فقال : لم لا أعثر وهذا جبرئيل بيده حربة ينهاك عنهم ، وكان عندهم أنّ بلغم أوتي الإسم الأعظم ، فقال الملك : ادع عليهم وهو المنافق الّذي روي أنّ قوله تعالى : « واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها » نزل فيه فقال لصاحب المدينة : ليس للدّعاء عليهم سبيل ولكن أشير عليك أن تزّين النّساء وتأمرهنّ أن يأتين عسكرهم فتتعرّض الرّجال ، فانّ الزّنا لم يظهر في قوم قطّ إلاّ بعث الله عليهم الموت ، فلمّا دخل النّساء العسكر وقع الرّجال بالنّساء ، فأوحى الله إلى يوشع إن شئت سلّطت عليهم العدوّ ، وإن شئت أهلكتهم بالسّنين ، وان شئت بموت حثيث عجلان ، فقال : هم بنو إسرائيل لا احب أن يسلط الله عليهم عدوهم ، ولا أن يهلكهم بالسّنين ، ولكن بموت حثيث عجلان . قال : فمات في ثلاث ساعات سبعون ألفاً بالطّاعون (2) .

201 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، حدّثنا
____________
(1) في البحار وبعض النّسخ : باعور . وفي بعض آخر : باعوراً .
(2) بحار الأنوار ( 13 | 378 ـ 379 ) ، برقم : (2) ، والآية : 175 ، سورة الأعراف .


جدّي ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الرّضا ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : لكلّ امّة صدّيق وفاروق وصدّيق هذه الأمّة وفاروقها عليّ بن أبي طالب ، إنّ عليّاً سفينة نجاتها وباب حطّتها ، وأنّه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها . معاشر النّاس إنّ عليّاً خليفة الله وخليفتي عليكم بعدي وأنّه لأمير المؤمنين وخير الوصيّين من نازعه نازعني ، ومن ظلمه ظلمني ، ومن برّه برّني ، ومن جفاه فقد جفاني (1) .
202 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن محمّد ، حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان ، عن زياد بن المنذر ، عن الباقر عليه السلام قال في قوله تعالى : « وادخلوا الباب سجداً » : إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التّيه فدخلوا العمران ، وكان بنو إسرائيل أخطؤا خطيئة ، فأحبّ الله أن ينقذهم منها إن تابوا ، فقال لهم : إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا وقولوا : حطة ، تنحط عنكم خطاياكم ، فأمّا المحسنون ففعلوا ما اُمروا به ، وأمّا الّذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء ، فبدّلوا فأنزل الله تعالى عليهم (2) رجزاً (3) .

العودة للصفحة السابقة



في وفاة هارون موسى صلوات الله عليهما


203 ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال موسى لهارون عليهما السلام : امض بنا إلى جبل طور سيناء ، ثمّ خرجا فإذا بيت على بابه شجرة عليها ثوبان (4) ، فقال موسى لهارون : اطرح ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلّتين ونم
____________
(1) بحار الأنوار ( 38 | 112 ) ، برقم : (47) عن العيون ، وراجع العيون ( 2 | 13 ) ، رواه بأسانيد عديدة مع زيادة . واثبات الهداة ( 2 | 130 ) ، برقم : (563) ، والاية : 58 ، سورة البقرة .
(2) كذا في ق 3 ، وفي غيره من النّسخ : فبدّلوا ما أنزل الله تعالى رجزاً . وفي البحار : فبدّلوا فأنزل الله تعالى رجزاً .
(3) بحار الأنوار ( 13 | 178 ) ، برقم : (8) .
(4) كذا في البحار وهو الصّحيح ، وفي جميع النّسخ المخطوطة : كثبان . وهو جمع الكثب وأتى بمعنى : طائفة من طعام . فيمكن تصحيح : كثبان ، بهذا المعنى من بين معانيه .


على السرير ، ففعل هارون ، فلمّا أن نام على السّرير قبضه الله إليه وارتفع البيت والشّجرة .
ورجع موسى إلى بني إسرائيل ، فأعلمهم أنّ الله قبض هارون ورفعه إليه ، فقالوا : كذبت أنت قتلته ، فشكى موسى عليه السلام ذلك إلى ربّه ، فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السّماء والأرض حتّى رأته بنو إسرائيل ، فعلموا أنّه مات (1) .
204 ـ وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّ ملك الموت أتى موسى عليه السلام فسلّم عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : انا ملك الموت ، قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك وإنّي اُمرت أن أتركك حتّى يكون الّذي تريد ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله ، ثم دعا يوشع بن نون ، فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره ، وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عليه السلام عن قومه ، فمرّ في غيبته فرآى ملائكة يحفرون قبراً ، قال : لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا : نحفره والله لعبد (2) كريم على الله تعالى ، فقال : إنّ لهذا العبد من الله لمنزلة ، فانّي ما رأيت مضجعاً ولا مدخلاً أحسن منه ، فقالت الملآئكة : يا صفيّ الله أتحبّ أن تكون ذلك ؟ قال : وددت ، قالوا : فادخل واضطجع فيه ثمّ توجّه إلى ربّك ، فاضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف له عن (3) الغطاء فرآى مكانه في الجنّة فقال يا ربّ : اقبضني إليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملآئكة صلّت عليه فصاح صائح من السّماء مات موسى كليم الله وأيّ نفس لا تموت . فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره ، فسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قبره قال : عند الطّريق الأعظم عند الكثيب الأحمر (4) .

العودة للصفحة السابقة



في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام

205 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمد بن يحيى العطّار عن الحسين بن
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 368 ) ، برقم : (13) .
(2) في ق 2 : فقالوا لعبد كريم .
(3) في ق 2 وق 4 وق 5 والبحار : من .
(4) بحار الأنوار ( 13 | 368 ـ 369 ) ، برقم : (12) ورواه الصّدوق في الأمالي المجلس (41) ، برقم : (2) .

الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون رابكة زرّافة فكان لها أوّل النّهار وله آخر النّهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضرة بما لا ينبغي فيها فقال : أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ولكن أحفظه فيها (1) .
206 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار (2) ، حدّثنا الحسن بن عليّ السّكري ، حدّثنا محمد بن زكريّا البصري ، حدّثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن ابيه قال : قال الصّادق عليه السلام : إنّ يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابراً من الطّواغيت على اللأواء (3) والضّراء والجهد والبلاء ، حتّى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوى بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع ، فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الباقون بإذن الله واسر صفراء (4) ، وقال : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقي نبيّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك (5) ، فقالت صفراء : واويلاه والله لو أبيحت لي الجنّة لا ستحييت أن أرى رسول الله وقد هتكت حجابه على وصيّه بعده (6) .
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 396 ) ، برقم : (15) وروي نحوه مع زيادة : المسعودي في إثبات الوصيّة ص (52) .
(2) وفي البحار : القطّان . ولكن الوارد في مشايخ الصّدوق : أحمد بن الحسن العطّار .
(3) كذا في النّسخ : فما عن بعض من أنّها « على الأذى » فهو تصحيف . واللأواء كما في نهاية ابن الأثير ـ آخذا للكلمة من : لأو ـ بمعنى الشّدة وضيق المعيشة الجزء ( 4 | 221 ) وفي أقرب الموارد بمعنى الشّدة والمحنة ، وهي فعلاء من الّلاي .
(4) في البحار : وأسر صفراء بنت شعيب . والنّسخ الخطيّة خالية من قوله : بنت شعيب .
(5) في البحار : إلى أن تلقي نبي الله موسى فاشكو ما لقيت منك ومن قومك .
(6) بحار الأنوار ( 13 | 366 ) .

قصص الأنبياء ، تأليف قطب الدّين سعيد بن هبة الله الرّاونديّ ، نسخة شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009