مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) قصص الأنبياء وأحوالهم قصة كرسي بلقيس

قصة كرسي بلقيس
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال قصة كرسي بلقيس إلى صديقك

طباعة نسخة من قصة كرسي بلقيس


كان سليمان عليه السلام إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله لسليمان فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه من الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقعت الشمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع رأسه ، وقال كما حكى الله : " مالي لا أرى الهدهد " إلى قوله : " بسلطان مبين " أي بحجة قوية ، فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان : أين كنت ؟ قال : " أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين " أي بخبر صحيح " إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ " و هذا مما لفظه عام ومعناه خاص ، لانها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر واللحية ، ثم قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله " إلى قوله : " فهم لايهتدون " ثم قال الهدهد : " ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات " أي المطر وفي " الارض " النبات ثم قال سليمان : " سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين " إلى قوله : " ماذا يرجعون " فقال الهدهد : إنها في عرش عظيم أي سرير ، فقال سليمان : ألق الكتاب على قبتها ، فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك و جمعت جنودها وقالت لهم كما حكى الله : " يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم "
أي مختوم " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين " أي لاتتكبروا علي ، ثم قالت : " يا أيها الملا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون " قالوا لها كما حكى الله : " نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد * والامر إليك فانظري ماذا تأمرين " فقالت لهم : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة " فقال الله عزوجل : " وكذلك يفعلون " ثم قالت : إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنابه ، فإن الله لا يغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها و علمت أنه لايقدر علينا ، فبعثت إليه حقا فيه جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول : قل له : يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان عليه السلام بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر وقال سليمان لرسولها : " ما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها " أي لا طاقة " ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون " فرجع إليها الرسول فأخبرها بذلك وبقوة سليمان فعلمت أنه لامحيص لها ، فارتحلت وخرجت نحو سليمان ، فلما أخبر الله سليمان بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين : " أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت " من عفاريت الجن : " أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين " قال سليمان : أريد أسرع من ذلك ، فقال آصف ابن برخيا : " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " فدعا الله باسمه الاعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان بن داود عليه السلام فقال سليمان : " نكروا لها عرشها " أي غيروه " ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لايهتدون * فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو " و كان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيت من قوارير ووضعه على الماء ، ثم قيل لها : " ادخلي الصرح " فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها وأبدت ساقيها فإذا عليها شعر كثير ، فقيل لها : " إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " فتزوجها سليمان وهي بلقيس بنت الشرح الجبيرية . (1)
-------
(1)البحار ج14 ص110

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009