مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قصص أمير المؤمنين (ع) فئتان و لكن..

فئتان و لكن..
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال فئتان و لكن.. إلى صديقك

طباعة نسخة من فئتان و لكن..

روى أسماء بن الحكم الفزاري قال: كنت مع علي (عليه السلام) في معركة صفين، وتحت راية عمار بن ياسر، فرأيت رجلا يخترق الصفوف حتى وصل إلينا، فقال : من منكم عمار بن ياسر؟
فقال عمار: ها أنا ذا.
قال: أنت أبو اليقظان؟.
قال: بلى.
فقال الرجل: لي إليك سؤال، أ أسألك به علانية أم سراً؟.
فقال عمّار: أنت وما تريد.
فقال الرجل: أرى من الأفضل الإعلان به، خرجت من عند أهلي على بصيرة من أمري وشاركت في هذا الحرب، وأنا على يقين من أن أهل الشام على ضلالة وباطل، وإنا على الهدى والحق، حتى حانت الليلة الماضية، فصاح مؤذننا وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فقال مؤذنهم بمثل ذلك، وما أن صلينا حتى صلوا بمثل صلاتنا، ولما دعونا دعوا مثل ما دعونا، وحين قرأنا القرآن قرءوا كقراءتنا، فلما رأيت هذه الحال استولى شك على قلبي، ولم يغمض لي جفن تلك الليلة وأخذت تزاحمني الأفكار، فلما أصبحت جئت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وشكوت له ذلك.
فقال (عليه السلام) لي: هل لقيت عماراً ؟.
قلت: لا.
قال (عليه السلام): اذهب إليه وخذ بقوله، ولهذا جئتك.
فقال عمار: ألم تعرف أن هذه الراية السوداء التي تقابلني هي راية عمرو بن العاص، وقد حاربت صاحب هذه الراية ثلاث مرات على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذه هي المرة الرابعة، ولم تكن بأحسن من سابقتها، فهي أسوء وأظلم. هل شاركت في حروب بدر وأحد وحنين؟ أو شارك فيها آباؤك وحدثوك بما جرى فيها؟.
فقال: لا.
فقال عمار: مواقع راياتنا هي مواقع رايات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في معارك بدر وأحد والأحزاب، ومواقع راياتهم هي مواقع رايات الكفار، فراياتنا اليوم هي بيد من كانت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده، ورايات هؤلاء بيد رايات أهل الشرك.
وهذا العسكر الكبير الذي تراه يحيط بمعاوية من كل جانب والله لقد أحببت أن يكون كله ـ أي العسكر ـ رجلاً واحداً، ويقع في يدي، لأقطع رأسه قطعة قطعة، والله إن دماءهم أحل من دم الطير، فهل أن دم الطير حرام؟
فقال الرجل: لا، إنه حلال،
فقال عمار: فإن دم هؤلاء مثل هذا، فهل أبصرتك؟.
قال: بلى.
فلما أراد الرجل أن ينصرف، قال له عمار: إن هؤلاء يضربوننا بالسيوف ويقولون عنا: أننا على باطل، ولو كنا على حق لما غلبونا، والله ما عندهم من الحق قيد الرمش الذي يدخل العين فيؤذيها، ولو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا إنّا على الحق وهم على الباطل. 
أقول: ومن الاجوبة على اشكال هذا الرجل: قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) (1)
(1) سورة الحجرات - 9 ، فاعتبروا يا أولي الأبصار للسيد الشيرازي قدس

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009