مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) الهجرة إلى الحبشة

الهجرة إلى الحبشة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الهجرة إلى الحبشة إلى صديقك

طباعة نسخة من الهجرة إلى الحبشة

وروي عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أرض النجاشي و نحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعث قريش خلفنا عمارة ابن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له وقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فابعث إلينا ، فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم ، أنا خطيبكم اليوم ، فانتهينا إلى النجاشي فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، فلما انتهينا إليه زبرنا الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذلك ؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الذي بشر به عيسى ، اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر ، فأعجب النجاشي قوله ، فلما رأي ذلك عمرو قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي : ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه : قول الله : هو روح الله و وكلمته ، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الارض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذا ، ثم قال النجاشي لجعفر : أتقرأ شيئا مما جاء به محمد ؟ قال : نعم قال له : اقرأ وأمر الرهبان أن ينظروا في كتبهم ، فقرأ جعفر " كهيعص " إلى آخر قصة عيسى عليه السلام ، فكانوا يبكون ، ثم قال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه ، اذهبوا أنتم سيوم ، أي آمنون ، وأمر لنا بطعام وكسوة : وقال : ردوا على هذين هديتهما ، وكان عمرو قصيرا ، وعمارة جميلا ، وشربا في البحر ، فقال عمارة لعمرو : قل لا مرأتك تقبلني ، وكانت معه ، فلم يفعل عمرو ، فرمى به عمارة في البحر ، فناشده حتى خلاه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، فنفخ في إحليله فطار مع الوحش . (1)
-------
(1) البحار ج18 ص420

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009