مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة الرجيع

غزوة الرجيع
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال غزوة الرجيع إلى صديقك

طباعة نسخة من غزوة الرجيع

قال الكازروني :
روى ابن إسحاق عن أشياخه أن قوما من المشركين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا ويقرؤننا القرآن ويعلموننا شرائع الاسلام ، فبعث معهم عشرة ، منهم عاصم ابن ثابت ، ومرثد بن أبي مرثد وعبدالله بن طارق وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وخالد بن أبي البكير ومعقب بن عبيد ، وأمر عليهم مرثدا ، وقيل : عاصما ، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل غدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلا فخرج بنو لحيان فلم يرع القوم إلا رجال بأيديهم السيوف فأخذ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله سيوفهم فقالوا لهم : إنا والله ما نريد قتالكم ، إنما نريد أن نصيب بكم من أهل مكة ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلكم ، فأما عاصم ومرثد وخالد و معقب فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا ، فقاتلوهم حتى قتلوا ، وأما زيد وخبيب وابن طارق فاستأسروا وأما عاصم بن ثابت فإنه نثر كنانته وفيها سبعة أسهم فقتل بكل سهم رجلا من عظماء المشركين ثم قال : " اللهم إني حميت دينك صدر النهار فارحم لحمي آخر النهار " ثم أحاط به المشركون فقتلوه وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكانت نذرت أن تشرب في قحفه الخمر لانه قتل ابنيها يوم أحد فحمته الدبر : فقالوا : امهلوه حتى يمسي فتذهب عنه ، فبعث الله الوادي فاحتمله ، فسمي حمى الدبر ، وخرجوا بالنفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمر الظهران انتزع عبدالله بن طارق يده منهم وأخذ سيفه ، واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبر بمر الظهران ، وقدموا بخبيب وزيد مكة فابتاع حجير بن أبي أهاب خبيبا لابن أخته عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه ، وابتاع صفوان بن أمية زيدا ليقتله بأبيه فحبسوهما حتى خرجت الاشهر الحرم ، ثم أخرجوهما إلى التنعيم فقتلوهما ، و قال قائل لزيد عند قتله : أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمدا مكانك ؟ فقال : والله ما أحب أن محمدا يشاك بشوكة وإني جالس في أهلي ، فقال أبوسفيان : والله ما رأيت من قوم قط أشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمد . (1)
------
(1) البحار ج 20 ص 151

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009