مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) قيصر و محمد صلى الله عليه و آله

قيصر و محمد صلى الله عليه و آله
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال قيصر و محمد صلى الله عليه و آله إلى صديقك

طباعة نسخة من قيصر و محمد صلى الله عليه و آله

روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب إلى قيصر فأرسل إلى الاسقف فأخبره بمحمد وكتابه ، فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الاسقف : أما أنا فمصدقه ومتبعه ، فقال قيصر : أما أنا إن فعلت ذهب ملكي ، ثم قال قيصر : التمسوا لي من قومه ههنا أحدا أسأله عنه ، وكان أبوسفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا فأحضرهم ، وقال : ليدن مني أقربكم نسبا به ، فأتاه أبوسفيان فقال : أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول : إنه نبي ، ثم قال لاصحابه : إن كذب فكذبوه ، قال أبوسفيان : لولا حيائي أن يأثر أصحابي عني الكذب لاخبرته بخلاف ما هو عليه ، فقال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : ذو نسب ، قال : هل قال : هذا القول منكم أحد ؟ قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم ؟ قلت ضعفاؤهم ، قال : فهل يزيدون أو ينقصون ؟ قلت يزيدون ، قال : يرتد أحد منهم سخطا لدينه ، قلت : لا ، قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم ، قال : فكيف حربكم وحربه ؟ قلت : ذو سجال : مرة له ، ومرة عليه قال : هذا آية النبوة ، قال : فما يأمركم ؟ قلت : يأمرنا أن نعبد الله وحده ، ولا نشرك به شيئا ، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ، ويأمرنا بالصلاة والصوم والعفاف والصدق وأداء الامانة والوفاء بالعهد ، قال : هذه صفة نبي وقد كنت أعلم أنه يخرج ولم أظن أنه منكم ، فإنه يوشك أن يملك ما تحت قدهي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص اليه لتجشمت لقياه ، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ، وإن النصارى اجتمعوا على الاسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام و أخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك علي ، ثم خرج إليهم فقتلوه (1) .
-------
(1) البحار ج20 ص378

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009