مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) من خصائصه التي لم يشركه فيها غيره

من خصائصه التي لم يشركه فيها غيره
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال من خصائصه التي لم يشركه فيها غيره إلى صديقك

طباعة نسخة من من خصائصه التي لم يشركه فيها غيره

وهي فنون كثيرة، وفوائدها جمّة غزيرة، وبينونته عليه السلام بها عن جميع البشر واضحة منيرة .
فمنها: سبقه كافّة الخلق إلى الايمان .

فقد صحّ عنه عليه السلام أنّه قال : «أنا عبدالله وأخو رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم ، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب مفتر، ولقد صلّيت قبل الناس سبع سنين » (1).

وعن أبي ذرّ: أنّه سمع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في عليّ :«أنت أوّل من امن بي ، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق تفرّق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ،والمال يعسوب الكافرين» . (2)

وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :«صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله إلاّ منّي ومن علي» (3).

وعن أبي أيّوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : «لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنّه لم يصلّ معي رجل غيره» (4).

وعن أبي رافع قال : صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم غداة الاثنين ، وصلّت خديجة يوم الاثنين اخر النهار، وصلى علي يوم الثلاثاء صلاة الغداة (5).

وقال عليّ عليه السلام : «فكنت اُصلّي سبع سنين قبل الناس (6).

وفي ذلك يقول خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين :

إذا نحن بايعنا عليّاً فحسبنا أبوحسن ممّا نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس أنّه أطبّ قريش بالكتاب وبالسنن
ففيه الذي فيهم من الخير كلّه وما فيه مثل الذي فيهم من حسن
وصيّ رسول الله من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأول من صلّى من الناس كلّهم سوى خيرة النسوان والله ذو منن (7)


وفيه يقول ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب :

ما كنتُ أحسبُ أن الأمر ( منصرف ) (8) من هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلّى بقبلتهم وأعرف الناس بالأثار والسنن
وآخر الناس عهداً بالنبيّ ومن جبرئيلُ عونٌ له في الغسلِ والكَفنِ (9)


ومنها: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم حمله حتى طرح الأصنام من الكعبة .

فروى عبد الله بن داود، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي مريم ، عن عليّ عليه السلام قال : «قال لي رسول الله : احملني لنطرح الأصنام من الكعبة، فلم أطق حمله ، فحملني ، فلو شئت ان أتناول السماء فعلت» (10).

وفي حديث آخر طويل قال عليّ : «فحملني النبيّ عليه السلام فعالجت ذلك حتّى قذفت به ونزلت - أو قال : نزوت - » الشكّ من الراوي (11).

ومنها : حديث المؤاخاة .

فقد اشتهرفي الرواية : انه صلّى الله عليه وآله وسلّم آخى بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عثمان وعبدالرحمن بن عوف ، وبين ابن مسعود وأبي ذرّ، وبين سلمان وحذيفة ، وبين المقداد وعمّار بن ياسر، وبين حمزة بن عبدالمطّلب وزيد بن حارثة، وضرب بيده على علي فقال : «أنا أخوك وأنت أخي» (12).

فكان عليّ إذا أعجبه الشيء قال : «أنا عبدالله وأخو رسوله ، لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب» (13).

وعن أبي هريرة - في حديث طويل -: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم آخى بين أصحابه وبين الأنصار والمهاجرين ، فبدأ بعلي بن أبي طالب عليه السلام فاخذ بيده وقال : «هذا أخي (14) - وفي خبر آخر: أنت أخي (15) - في الدنيا والأخرة» فكان رسول الله وعلي أخوين .

ومنها: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم تفل في عينيه يوم خيبر ودعا له بأن لا يصيبه حرّ ولا قرّ، فكان عليه السلام بعد ذلك لا يجد حرّاً ولا قرّاً ، ولا ترمد عينه ، ولا يصدع ، فكفى بهذه الخصلة شرفاً وفضلاً.

فروي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى : أنّ الناس قالوا له : قد أنكرنا من أمير المؤمنين عليه السلام أنّه يخرج في البرد في الثوبين الخفيفين وفي الصيف في الثوب الثقيل والمحشوّ، فهل سمعت أباك يذكر أنّه سمع من أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك شيئاً ؟ قال : لا، قال : وكان أبي يسمر مع علي بالليل ، فسألته قال : فسأله عن ذلك فقال : يا أميرالمؤمنين إنّ الناس قد أنكروا ، وأخبره بالذي قالوا .

فقال : «أوما كنت معنا بخيبر؟» قال : بلى .

قال : «فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر وعقد له لواء، فرجع وقد انهزم هو وأصحابه . ثمّ عقد لعمر فرجع منهزماً بالناس .

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ليس بفرّار، يفتح الله على يده ، فارسل إليّ وأنا أرمد فتفل في عيني ، وقال : اللهمّ اكفه أذى الحرّ والبرد، فما وجدتُ حرّاً بعد ُولا برداً» (16).

وفي رواية اُخرى : «فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد، وهزّ لي الراية فدفعها إليّ ، فانطلقت ، ففتح لي ، ودعا لي أن لا يضرّني حرّ ولا قر» (17).

وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت :

وَكانَ عليّ أرمدَ العينِ يَبتغي دواءً فَلَمّالم يحسن مُداويا
شفاهُ رسولُ اللهِ منهُ بتفلةٍ فبوركَ مَرقيّاً ويُورك راقيا
وقال ساُعطي الراية اليومَ صارماً كميّا مُحبّاً للرّسولِ مُواليا
يُحبّ إلهي والإلهُ يُحبّهُ بهِ يفتحُ الله الحصونَ الأوابيا
فَاصفى بها دونَ البريّةِ كلّها عليّاً وسمّاه الوزيرَ المؤاخيا (18)



وروى حبيب بن أبي ثابت ، عن الجعد مولى سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة قال : لقينا عليّاً في ثوبين في شدّة الشتاء، فقلنا له : لا تغترب ارضنا هذه ، فإنّها أرض مقرّة ليست مثل أرضك .

قال : «أما إنّي قد كنت مقروراً ، فلمّا بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى خيبر قلت له : إنّي أرمد ، فتفل في عيني ودعا لي ، فما وجدت برداً ولا حرّاً بعد، ولا رمدت عيناي » (19).

ومنها: ما قاله فيه يوم خيبر، ممّا لم يقله في أحد غيره ، ولا يوازيه إنسان ، ولا يقارنه فيه ، فقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الثقفيّ في كتاب المعرفة : حدّثني الحسن بن الحسين العرفي -وكان صالحاً- قال : حدّثنا كادح بن جعفر البجلي ـ وكان من الأبدال (20) ـ عن ابن لهيعة، عن عبدالرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبد الله الأنصار يقال : لمّا قدم عليّ عليه السلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بفتح خيبر قال له رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : «لولا أن يقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم قولاً لا تمرّ بملأ إلاّ أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك فيستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنك منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنّك تؤدّي ذمتي ، وتقاتل على سنّتي ، وأنّك في الآخرة غداً أقرب الناس منّي ، وأنّك غداً على الحوض خليفتي ، وأنّك أوّل من يرد عليّ الحوض غداً، وأنك أول من يكسى معي ، وأنّك أوّل من يدخل الجنّة من اُمّتي ، وأنّ شيعتك على منابر من نور، مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم ، ويكونون في الجنّة جيراني ، وأنّ حربك حربي ، وأنّ سلمك سلمي ، وأنّ سرّك سرّي ، وأنّ علانيتك علانيتي ، وأنّ سريرة صدر ككسريرة صدري ، وأنّ ولدك ولدي ، وأنّك منجز عدتي ، وأنّ الحقّ معك ، وأنّ الحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، وأنّ الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأنّه لا يرد على الحوض مبغض لك ، ولن يغيب عنه محبّ لك غداً حتّى يردوا الحوض معك ».

فخرّ عليّ عليه السلام لله ساجداً، ثمّ قال : «الحمد لله الذي منّ عليّ بالإسلام ، وعلّمني القرآن ، وحبّبني إلى خير البريّة خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، إحساناً منه إليّ ، وفضلاً منه عليّ» .

فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عند ذلك : «لولا أنت يا عليّ لم يعرف المؤمنون بعدي» (21).

وهذا الخبر بما تضمنه من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لو قسّم على الخلائق كلّهم من أوّل الدهر إلى آخره لاكتفوا به شرفاً ومكرمة وفخراً.

ومنها: أن شرّفه الله تعالى بطاعة النار له عليه السلام .

روى الأعمش ، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول : «أنا قسيم النار، أقول : هذا لي وهذا لك » (22).

قال : وحدّثني موسى بن طريف ، عن عباية بن ربعي قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّي لقسيم النار ، أقول : هذا لي وهذا لك ».

قال : فذكرته لمحمّد بن أبي ليلى فقال : يعني : أنّ وليّي في الجنّة وعدوّي في النار. قلت : سمعته ؟ قال : نعم (23).

وروى جابر الجعفي قال : أخبرني وصيّ الأوصياء قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعائشة : لا تؤذيني في عليّ ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، يقعده الله غداً يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النار» (24).

ومنها : ما رواه عباد بن يعقوب ، ويحيى بن عبدالحميد الحماني قالا : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيدالله ، عن أبيه عبيداللهّ بن أبيرافع ، عن جدّه ابي رافع قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم كان إذا جلس ثمّ أراد أن يقوم لا يأخذ بيده غير عليّ عليه السلام ، وإنّ أصحاب النبيّ كانوا يعرفون ذلك له فلا يأخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أحد غيره .

وقال الحماني في حديثه : كان إذا جلس اتّكأ على عليّ ، وإذا قام وضع يده على عليّ عليه السلام (25).
ومنها: أنّه صاحب حوض رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم يوم القيامة .

روى محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «كأنّي أنظر إلى تدافع مناكب اُمّتي على الحوض ، فيقول الوارد للصادر: هل شربت ؟ فيقول : نعم واللهّ لقد شربت ، ويقول بعضهم : لا واللهّ ما شربت فيا طول عطشاه » (26) .

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلّي عليه السلام : «والذي نبّأ محمّداً وأكرمه ، إنّك لذائد عن حوضي ، تذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الصادي عن الماء، بيدك عصا من عوسج ، كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي» (27).

وعن طارق عن عليّ عليه السلام قال : «ربّ العباد والبلاد ، والسبع الشداد ، لأذودنّ يوم القيامة عن الحوض بيديّ هاتين القصيرتين» قال : وبسط يديه (28).

وفي رواية اُخرى : «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لاقمعنّ بيديّ هاتين عن الحوض أعداءنا، ولا وردنّ أحبّاءنا» (29).

ومنها : اختصاصه عليه السلام بالمناجاة يوم الطائف .

فروي عن جابر بن عبدالله : أن النبي عليه وآله السلام لما خلا بعلي يوم الطائف وناجاه طويلاً قال أحد الرجلين لصاحبه : لقد طالت مناجاته لابن عمّه ، فبلغ ذلك النبيّ فقال : «ما أنا ناجيته ، بل الله انتجاه » (30).

ومنها: تفرّده عليه السلام بآية النجوى والعمل بها .

فروي عن مجاهد قال : قال عليّ عليه السلام : «آية من القران لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكلّما أردت أن اُناجي النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم تصدّقت بدرهم ثمّ نسخت بقوله :﴿  فَاِن لَم تَجدوا فَاِنّ اللهَ غَفُور رَحيم   (31) (32).

وفي رواية اُخرى : «بي خفّف الله عن هذه الاُمّة، فلم تنزل في أحد قبلي ولا تنزل في أحد بعدي» (33).

وروى السندي ، عن ابن عبّاس قال : كان الناس يناجون رسول الله صلّى اللهّ عليه واله وسلّم في الخلاء إذا كانت لأحدهم حاجة، فشقّ ذلك على النبيّ صلّى اللهّ عليه واله وسلّم ففرض الله على من ناجاه سرّاً أن يتصدّق بصدقة، فكفّوا عنه وشقّ ذلك عليهم (34).

ومنها : أنّ حبّه إيمان وبغضه نفاق . .

فقد اشتهر عنه عليه السلام أنّه قال : «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قضي فانقض على لسان النبيّ الاُمّي صلّى الله عليه واله وسلّم : أنّه لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق » (35).

ومنها : ما قاله فيه يوم الحديبية لمّا كتب عليه السلام كتاب الصلح بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل مكّة فكتب : «بسم الله الرحمن الرحيم».

فقال سهيل بن عمرو: هذا كتاب بيننا وبينك يا محمّد، فافتتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللهم .

فقال : «اُكتب باسمك اللهم وامح ما كتبت» .

فقال عليه السلام : «لولا طاعتك يا رسول اللهّ لما محوت» .

فقال النبيّ عليه واله السلام : «اكتب : هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللهّ سهيل بن عمرو».

فقال سهيل : لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك بالنبوّة ، فامح هذا الاسم واكتب محمّد بن
عبدالله .

فقال له عليّ عليه السلام : «إنّه واللهّ لرسول اللهّ على رغم أنفك» .

فقال النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم : «امحها يا عليّ» .

فقال له : «يا رسول الله ، إنّ يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوّة» .

قال : فضع يدي عليها. فمحاها رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم بيده وقال لعليّ : «ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض (36)» (37).

ومنها: ما رواه ربعي بن خراش عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :

«أقبل سهيل بن عمر ورجلان - أوثلاثة - معه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحديبية فقالوا له : إنّه ياتيك قوم من سفلنا وعبداننا فارددهم علينا، فغضب حتّى احمارّ وجهه ، وكان إذا غضب عليه السلام يحمارّ وجهه ثمّ قال : لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثنّ الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للايمان ، يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عن الدين . فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله ؟ قال: «لا». قال عمر: أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا، ولكنّه ذلكم خاصف النعل في الحجرة . وأنا أخصف نعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحجرة».

ثمّ قام وقال علي عليه السلام : "اما انه قد قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : من كذّب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار» (38).
(1) انظر: الخصال : 401 | 110 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 16 ، العمدة لابن بطريق :64 | 76، الطرائف لابن طاووس 20 | 12 ، المصنف لابن أبي شيبة 12 :65 | 12133 ، سنن ابن ماجة 1 : 4 4 | 120 ، السنة لابن أبي عاصم 2 : 598، فضائلأحمد: 78 | 117 ، خصائص النسائي 24: 7، تاريخ الطبري 2: 212، الأوائل لأبي هلال العسكري 1: 194، مستدرك الحاكم 3: 13 ، نقض العثمانية للاسكافي : 290 ،فرائد السمطين 1: 248 | 192 ، ميزان الاعتدال 3 : 101 و 102 .
(2) انظر: أمالي الصدوق : 171 | 5 ، ارشاد المفيد ا : 31 و32، امالي الطوسي 1: 147 ، اختيار معرفة الرجال 1: 113 | 51، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 6، اليقين لابن طاووس :195 ، انساب الأشراف للبلاذري2: 118 | 74، تاريخ ابن عساكرـ ترجمة الامام علي (ع ) - 1 : 87 | 119ونقله المجلسي في بحار الأنوار38: 227 | 33.
(3) الفصول المختارة : 215 ، ارشاد المفيد ا : 31 ، العمدة لابن بطريق : 65 | 79 ، طرائف ابن طاووس : 19 | 8، شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 125 | 819،مناقب ابن المغازلي :14 | 19 ، مناقب الخوارزمي : 19 ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الامام علي (ع ) ـ 1 :14 | 19 نقله المجلسي في بحار الأنوار 38: 226 | 31
(4) الفصول المختارة : 211 مناقب ابن شهرآشوب : 2 | 16 ، العمدة لابن بطريق :65 | 78، طرائف ابن طاووس : 19 | 7 ، مناقب ابن المغازلي : 13 | 17 ، تاريخ ابنعساكر ـ ترجمة الإمام علي (ع ) ـ 1 : 80 | 113، اُسد الغابة 4 : 18 ، ذخائر العقبى : 64 .
(5) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 15 ، وباختلاف يسير في تاريخ ابن عساكرـ ترجمة الامام علي (ع ) ـ1: 48 | 70 و 71، مناقب الخوارزمي : 21 ، ذخائر العقبى : 59.
(6) مناقب ابن شهرآشوب2: 7 و 16 و 17 ، مسند الإمام علي (ع ) للسيوطي : 18 /58، وفيهما نحوه.
(7) مستدرك الحاكم 3 : 114 ،وأورد الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 127 البيت الأول ولأخير.
(8) في نسخة«ط» : منتقل .
(9) الفصول المختارة : 216 ، وسليم بن قيس في كتابه : 78 عن العباس ، وارشاد المفيد ا :32 عن خزيمة بن ثابت الأنصاريَ ، والجمل : 58عن عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث ابن عبدالمطلب ، وفي تاريخ اليعقوبي 2: 124 عن عتبة بن أبي لهب ، ومناقب الخوارزمي : 8 عن العباس بن عبدالمطلب .
(10) تاريخ ابن أبي شيبة: 79 ل ، مسند أحمد ا : 4 8 و151 ، خصائص النسائي :134 | 122 ، المقصد العلي لأبي يعلى الموصلي : ق 121 | 2 ، تهذيب الأثار لابن جرير:405 و 406 ، مستدرك الحاكم 2: 366 و 3 : 5 ، تاريخ بغداد 13: 302، مناقب ابن المغازلي :202 | 240 ، مناقب الخوارزمي : 71 ، كفاية الطالب : 257 ، ذخائر العقبى :85 ، الرياض النضرة 3: 170، فرائد السمطين 1: 249 ونقله المجلسي في بحار الأنوار -38: 84 / 3.
(11) نقله المجلسي في بحار الأنوار 38: 84 / 3 .
(12 ) فضائل احمد : 94 | 141 و120 | 117 ، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام علي (ع) ـ 1 : 135 | 167 ، كفاية الطالب ، الرياض النضرة 3 :125 ، فرائد السمطين 1 :117 | 82 .
(13) المصنف لابن أبي شيبة12: 62 | 12128 ، خصائص النسائي : 85 | 67 ، الاستيعاب لابن عبدالبر 3 : 35، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الامام علي (ع) ـ 1: 136 | 168 .
(14) سيرة ابن هشام 2 : 150 ، مناقب ابن المغازلي : 38 | 60 ، اسد الغابة 317 ، : الاصابة 2 : 501 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 38 :341 | 16 .
(15) صحيح الترمذي 5: 636 | 3720، مستدرك الحاكم 3: 14، الاستيعاب لابن عبدالبر 3 : 35، مناقب ابن المغازلي : 57 | 37 و 38 | 59 ، مصابيح البغوي 4: 173 | 4769،مقتل الخوارزمي : 48 ، اُسد الغابة 4: 29 ، الاصابة 2 : 507 | 5688، لسان الميزان 3 :9 .
(16) المصنف لابن أبي شيبة 12: 62 | 12129 ، خصائص النسائي : 39 | 14 و 159 | 151 ،تاريخ ابن عساكرـ ترجمة الامام علي (ع ) ـ1: 217 | 261 و 262، دلائل النبوة للبيهقي4: 213 ، مجمع الزوائد 9: 122، ومختصراً في سنن ابن ماجة 1: 43، ومسند أحمد1 : 99و 133، ومسند البزاز: ق 105 | 1 ، وزوائد الفضائل للقطيعي : 1084 ، ومستدرك الحاكم 3: 37، ووافقه الذهبي في ذيل المستدرك ، ودلائل النبوة لأبي نعيم الاصبهاني 2 : 956 | 391، وحلية الأولياء 4 : 356، ومناقب أبن المغازلي:74 | 110 .
(17) نقله المجلسي في بحار الأنوار41: 282 | ذيل ح 5 .
(18) ارشاد المفيد 1: 128، العمدة لابن بطريق :155 | 238، مناقب ابن المغازلي:185كفاية الطالب : 104 ، الفصول المهمة : 37 .
(19) فرائد السمطين 1: 264 | 206، مجمع الزوائد9 : 122.
(20) الابدال : المبرّزون في الصلاح ، وسموا أبدالاً لأنّهم كلما مات منهم واحد اُبدل بآخر.«انظر: لسان العرب 11: 49».
(21) أمالي الصدوق : 86 ، كنز الفوائد 2: 179 ، مناقب ابن المغازلي :237 | 285، كفاية الطالب : 264 ، وقطعه منه في مناقب الخوارزمي : 220 ، مجمع الزوائد 9: 131 .
(22) لم يعد بمستغرب ان تجد. جملة كبيرة من الاحاديث الصحيحة والمشهورة تتعرض للتكذيب والطعن من قبل الامويين أو ممّن تشبع بروحهم المناصبة العداء لاهل البيت عليهم السلام . ، فهذا هو ديدنهم ، وتلك هي شمائلهم ، منذ بدء الدعوة الاسلامية المباركة والى يومنا هذا ، والامر لا يحتاج الى سرد وتوضيح ، فهو اجلى من الشمس فيرابعة النهار، ولنا على صحة قولنا الف شاهد والف دليل .
ولعل من الاحاديث التي نالها بغض الامويين لاهل البيت عليهم السلام ، ولا سيماأمير المؤمنين عليه السلام حديث (قسيم النار) المشهور الذي حدث به الاعمش وغيره ، وحيث تجد إلى جانب ذلك الحديث كلام ممجوج يحاول الطعن بهذا الحديث دون حجة أو دليل .
نعم ، بل وتجد اشارات واضحة إلى محاولة ذلك البعض المنحرف لثني الاعمش عن رواية هذا الحديث أو تكذيبه ، على ما ذكر ذلك الذهبي في لسان الميزان (3: 347) حيث ذكر عن عيسى بن يونس انه قال : ما رأيت الاعمش خضع إلآ مرة واحدة ، فأنّه
حدثنا بهذا الحديث ـ أنا قسيم النارـ فبلغ ذلك أهل السنة فجاءوا فقالوا : التحديث بهذا يقوي الرافضية والزيدية والشيعة، فقال < اي الاعمش > : سمعته فحدًثت به .
قال : فرأيته خضع ذلك اليوم .
بل وروى القاضي ابن ابي يعلى في طبقات الحنابلة ما هذا لفظه : سمعت محمّد بن منصور يقول : كنّا عند احمد بن حنبل فقال رجل : يا أبا عبدالله، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى ان علياً قال : «انا قسيم النار» .
فقال : وما تنكرون من ذا ؟ أليس قد روينا ان النبي صلّى الله عليه وآله قال لعلي : «لايحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟» قلنا: بلى .
قال : فاين المؤمن ؟ قلنا: في الجنة .
قال : واين المنافق ؟ قلنا : في النار.
قال : فعلي قسيم النار.
(23) أمالي الطوسي 2 : 241، مناقب ابن شهراشوب 2 : 157 ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الامام علي (ع) ـ 2 : 244 | 754 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 :260 ، فرائد السمطين 1 : 254 | 325 ، ولم يرد فيها ذيل الرواية .
(24) كتاب سليم بن قيس : 141 | ذيل حديث 30 ، أمالي الطوسي 1: 296 ، بشارة المصطفى : 148، اليقين : 541.
(25) مناقب ابن شهراشوب 2: 219، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 38: 306 | 8 .
(26) نقله المجلسي في بحار الأنوار39: 216 | 6.
(27) مناقب الخوارزمي : 60، ونحوه في مناقب ابن شهر آشوب 2: 162، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 39: 216 | 6 .
(28) أمالي الطوسي 1 : 175 ، فضائل أحمد: 200 | 279 الرياض النضرة 3: 186، مجمع الزوائد 9 : 135، وفيها نحوه .
(29) مناقب ابن شهرآشوب 2: 162، ونقله المجلسي في بحار الأنوار39: 216 | 6 .
(30) بصائر الدرجات : 81 | 43، الأختصاص: 200، أمالي الطوسي 1: 266 و 340، العمدة لابن بطريق : 362 | 703، مناقب ابن المغازلي : 125 | 164، ورواه الترمذي في صحيحه 5: 639 | 3726، الكنجي الشافعي في كفاية الطالب :327و 328، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى : 85 ، والرياض النضرة 3: 170، إلا أن فيها «فقال الناس» بدل «فقال أحد الرجلين» ، وكذا رواه الخطيب في تاريخ بغداد 7: 402 وفيه:«فقالوا» ، وابن الأثيرفي اُسد الغابة 4 : 27 وفيه «فقال بعض الصحابة».
(31) المجادلة 58 : 13.
(32) تفسير القمي 2 : 357، المصنف لابن أبي شيبة 12: 81 | 12174، تفسير الطبري 28 :14 ،أحكام القرآن للجصاص3: 428 ، مستدرك الحاكم 2: 481، المناقب لابن ألمغازلي: 326 | 373، شواهد التنزيل للحسكاني 2: 231 | 951 و 237 | 960و961 ، الرياض النضرة 3: 170 ، تفسير ابن كثير 4: 349.
(33) العمدة لابن بطربق : 185| 283، صحيح الترمذي 5 : 406| ذيل حديث 3300،خصائص النسائي : 161| ذيل حديث 152 ، مسند أبي يعلى الموصلي 1: 322 | ذيل حديث 400 ، تفسير الطبري 28 : 15 ، مناقب ابن المغازلي : 325| ذيل الحديث372 ، شواهد التنزيل للحسكاني 2: 232 | ذيل حديث 953 و 234| ذيل حديث 954و955 ، كفاية الطالب : 136 ، ميزان الاعتدال 3: 146 .
(34) أحكام القران للجصاص 3: 428 ، تفسير ابن كثير 4 : 350، وفيهما عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
(35) نهج البلاغة 3: 163 | 45 ، أمالي الطوسي : 209 ، ربيع الأبرار للزمخشري 1: 488 .
(36) المضض : وجع المصيبة. «لسان العرب 7: 233».
(37) تفسير القمي 2: 312 ارشاد المفيد1: 119 ونحوه في : صحيح مسلم 3: 1409 | 90، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20: 362 | 10 .
(38) ارشاد المفيد 1: 122 ، مناقب ابن شهرآشوب 3: 44، العمدة : 224 | 353،الترمذي5: 634 | 3715 ، مناقب ابن المغازلي : 439 | 24 ، كفاية الطالب : 97 ، ذخائر العقبى :76، وفيها باختلاف يسير، ونحوه في : مستدرك الحاكم 4: 298، ودون ذيله في :تاريخ بغداد 1: 133، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20: 364 | 11.

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث   

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009