مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) النصوص الدالة على إمامته عليه السلام

النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال النصوص الدالة على إمامته عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من النصوص الدالة على إمامته عليه السلام

المعوّل في تصحيح إمامة أكثر أئمّتنا عليهم السلام النظر والاعتباردون تواتر الأخبار، لأنّهم عليهم السلام كانوا في زمان الخوف وشدّة التقية والاضطرار، ولم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم التي تقتضي إِمامتهم ، فضلاً عن ذكرما يوجب فرض طاعتهم ويبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق ورئاستهم .

فمما يدلّ على إمامته عليه السلام من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوب العصمة، وأنّ الحقّ لا يخرج عن اُمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولا أحدٌ يدّعي العصمة لامامه في زمان سيد العابدين عليه السلام ، إلاّ من قال بإمامته من الامامية، أو من قال بإمامة محمد بن الحنفيّة وذهب إلى أنّه حيّ لم يمت وهم الكيسانيّة، وفسد قول الكيسانيّة لأنّهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفاة أبيه وأخيه ، ولعجزهم أيضاً عن إتيان النصّ على محمد بالإمامة، وبطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبتت إمامته عليه السلام .

وأما ما روي من النص عليه بالإمامة والإشارة بالإمامة إليه من أبيه وجدّه فكثير.

منها: مارواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين ، وأحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال : «إن الحسين عليه السلام لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصيّة ظاهرة ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام مريضاً لا يرون أنّه يبقى بعده ، فلمّا قُتل الحسين عليه السلام ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام ، ثمّ صار ذلك الكتاب والله إلينا يا زياد» (1).

وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «إنّ الحسين عليه السلام لمّا سار إلى العراق استودع اُمّ سلمة رضي الله عنها الكتب والوصيّة، فلمّا رجع عليّ بن الحسين عليهما السلام دفعتها إليه » (2) .

وأمّا الأخبار الواردة عن النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم وعن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه بالنصّ على الأئمة الاثني عشر من آل محمد عليهم السلام وتعيينهم ، وحديث اللوح الذي رواه جابر عن النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم (3) ورواه جابر بن يزيد الجعفي ،عن الباقر، عن أبيه ، عن جدْه عن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (4) فإنها مشهورة عند أهلها ، مذكورة في مظانّها ، ووافقهم أصحاب الحديث العامة على نقل كثير منها على طريق الجملة.
(1) الكافي 1 : 241 | 1 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 168 | 9 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 :172 ، اثبات الوصية : 142
(2) الكافي 1: 242 | 3، وكذا في : الغيبة للطوسي : 195 | 159 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4: 172.
(3) الكافي 1: 442 | 3، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 40 | 1 ، الغيبة للنعماني: 62 ، الاختصاص : 210 ، أمالي الطوسي 1 : 297 ، الغيبة للطوسي : 143 |108 ، اثبات الوصية : 143 .
(4) كمال الدين : 311 | 1 ، اثبات الوصية : 227 .

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث ، بتصرف  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009